محمد علي القمي الحائري

72

المختارات في الأصول

موضوعيته اثباتا مثل ان يقيد العام بالعدول مثلا أو نفيا كتقييده بعدم كونه فاسقا بل اللازم وجود عنوان العام مع فقدانه عنوان الخاص كان يكون عالما ولم يكن يتصف بالفسق لا العالم العادل أو العالم الذي ليس بفاسق فلا نحتاج ح إلى اثبات عنوان خاص للعام نفيا أو اثباتا فإذا شككنا في عالم انه فاسق أو لا فإن كان هناك استصحاب يثبت فسقه أو عدالته فهو والا فيمكن ان يقال باعتبار لازم من لوازم الفسق كان موافقا للأصل كاصالة عدم صدور شيء منه يؤخذ به ويعاقب فيتحقق هنا عالم ولا يؤاخذ بشيء مما صدر منه في الخارج فيكفي هنا في اجزاء الحكم عليه اعني حكم العام لعدم اعتبار أزيد من ذلك في عنوانه واما الخاص فلما لم يعلم بموضوعه لا يكاد يجرى حكمه عليه ولكنه لا يخفى عليك ان العام الذي جرى عليه الحكم انما المراد منه الافراد الواقعية من غير الفاسق والذي عليه حكم المخصص هو الافراد الواقعية للعالم الفاسق والفرد المشكوك لا بد من احرازه في أحد العنوانين ولا يكفى في ذلك بمجرد صدق عنوان العام عليه الا ان يدخل تحت عنوان المراد والفرق ان اصالة العموم واصالة عدم التخصيص بذلك الفرد غير جار واصالة عدم الانتساب لا يفيد في تشخيص حال الفرد الخاص من حيث دخوله تحت المراد من العام وفي الحقيقة مثل من قال بمقالة شيخنا من المتمسكين بالعام فإنهم يقولون بان صدق العام عليه معلوم وكونه تحت المخصص غير فيحكم عليه بالعام أصل إذا تعارض العموم المفهوم المخالف بالعموم والخصوص المطلق لا محالة يخصص العام كالمفهوم الموافق لان المفهوم بحسب الحقيقة مرجعه إلى المنطوق وقد فرغنا عن حجّيته كالمنطوق ولا يخرج العام عما هو ظاهر فيه بلحاظ مخصصيّة له وانما يخرج عن الحجّية في مقدار المخرج كما أن وجود العام لا يمنع عن تحقق المفهوم سواء قلنا باستفادته من الوضع أو الاطلاق لان الفرض تحقق شرائط الاطلاق كما أن العام إذا فرض استفادة عمومه من الاطلاق كان شرط الاستفادة محققا والحاصل ان عدم البيان الذي هو جزء المقتضى في مقدمات الحكمة انما هو عدم البيان في مقام التخاطب لا إلى الأبد والفرض انه حاصل في كلّ منهما ولحاظ كلّ منهما مع الآخر لا يكاد يخرجه عما هو ظاهر فيه نعم الجمع بينهما مقتضى لعدم حجّية واحد منهما فيما هو حجة فيه لولاه نعم لو اتّصل أحدهما بالآخر كالتخصيص المتصل يكون الشرط مقيدا للعام إلّا انه بمنطوقه لا بمفهومه كالوصف وساير القيودات وكذا لو اتصل العام بالشرط بحيث يكون قرينة كما في ساير القرائن المعينة فلا محالة لا اطلاق فلا مفهوم الا ان ذلك خارج عن محل الكلام إذ محلّ البحث بعد الفراغ عن حجية